محمد حسين يوسفى گنابادى

155

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

عنها فسادها - هل يوجب فساد المشروط به أم لا ؟ فإنّ حكم العقل بفساد العبادة المشروطة به إنّما هو لفقدان شرطها ، لا لأجل النهي كما لا يخفى ، وأمّا ما ذكره في القسم الرابع من أنّ النهي عن الوصف الملازم للعبادة مساوق للنهي عنها فهو لو سلّم « 1 » ينقّح صغرى محلّ النزاع ، وهو أنّ العبادة المتّصفة بوصف ملازم تعلّق به النهي منهيّ عنها ، مع أنّ النزاع كبروي ، وهو أنّ النهي عن العبادة هل يقتضي فسادها أم لا ؟ وكذلك ما ذكره في القسم الخامس ، فإنّ البحث عن سراية النهي المتعلّق بالوصف المفارق إلى موصوفه وعدمها صغروي محلّه المسألة السابقة كما لا يخفى . إذا عرفت ما تقدّم من المقدّمات فاعلم أنّ الكلام يقع تارةً في النهي المتعلّق بالعبادات وأخرى في النهي المتعلّق بالمعاملات ، فيقع البحث في مقامين : المقام الأوّل : في العبادات ولا يخفى عليك أنّه لا فرق بين النهي المتعلّق بها وبالمعاملات من حيث كون البحث ذا جهتين ، فكما أنّا نبحث في المعاملات تارةً في دلالة النهي لفظاً على الفساد وأخرى في الملازمة العقليّة بينهما ، فكذلك الأمر في العبادات . خلافاً للمحقّق الخراساني رحمه الله ، فإنّ ظاهر كلامه انحصار البحث في العبادات في الملازمة العقليّة بين النهي عنها وفسادها حيث لم يتعرّض للبحث عن دلالته عليه لفظاً . وذلك لأنّه يمكن أن يبحث في باب العبادات أيضاً - كالمعاملات - عن أنّ النهي عنها هل هو نهي مولوي تحريمي أو إرشاد إلى فسادها فيما إذا لم يكن

--> ( 1 ) وجه عدم التسليم أنّ تعلّق النهي بأحد المتلازمين يستلزم امتناع تعلّق الأمر بالآخر لا كونه محكوماً بعين حكمه . م ح - ى .